صبري القباني
64
الغذاء . . . لا الدواء
لهؤلاء أن يسحقوا ثمرة أو ثمرتين ويضيفوا إليها ملعقتين من العسل مع ملعقة واحدة من الكريمة الطرية ثم تخلط هذه المواد وتؤخذ كغذاء مقوّ مفيد . ويمكن أيضا تقديم الموز للأطفال كخشاف « كمبوت » أو مطبوخا مع الجلاتين فيفيدهم في تقوية عظامهم ، وتنمية أظافرهم وأسنانهم . وفي البرازيل يستعملون رحيق الموز في علاج السعال والتهاب القصبات . كما يصنع منه في فرنسة دقيق لعمل نوع خاص من الخبز يعطى للمصابين بالتبول الزلالي ، وفي بعض بلاد الغرب يؤكل مشويا أو مع الزبدة في ختام وجبات الطعام . على أنه لا بدّ من التنويه بناحية بالغة الأهمية في هذا السبيل ، وهي أن اختيار الموز الذي نتناوله لا يجوز أن يتم اعتباطا ، بل لا بدّ من أن نوليه اهتمامنا ، فالموز الذي يحقق لآكله فائدة كاملة ، هو الموز الناضج تماما ، والذي تم نضجه بواسطة أشعة الشمس التي تحوله إلى مواد سكرية بصورة طبيعية . ومما يؤسف له أن الموز الذي نتناوله في العادة ، يفتقر إلى هذه الميزة ، فهو قد قطف من أشجاره فجّا ، ثم نقل ليكمل إنضاجه في المخامر بطرق صناعية ، وذلك بإحراقه على نيران الفحم أو الغاز ، فهو في هذه الحالة يفقد بعض خصائصه . وخلاصة القول : إن الموز فاكهة ثمينة ، علينا أن نفيد منه إلى أقصى الحدود ، فلا تخلو منه موائدنا ، لا سيما وأن بإمكاننا أن نتناوله على مدار السنة ، فالببغاء تأكل الموز فتعيش طويلا ، كما أن الأفريقيين اعتادوا على تناوله في أدوار النقاهة من الحميات فيستعيدون نشاطهم وعافيتهم في فترة وجيزة . . فكيف يكون الحال بالنسبة لذوي الأجسام السليمة ؟ . . .